السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

316

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

قصده « 1 » حين الاستدانة ذلك السابع سبيل الله وهو جميع سبل الخير « 2 » كبناء القناطر والمدارس والخانات والمساجد وتعميرها وتخليص المؤمنين من يد الظالمين « 3 » ونحو ذلك من المصالح كإصلاح ذات البين ودفع وقوع الشرور والفتن بين المسلمين وكذا إعانة الحجاج والزائرين وإكرام العلماء والمشتغلين - مع عدم تمكنهم من الحج والزيارة والاشتغال ونحوها من أموالهم - بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كل قرية مع عدم تمكن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة بل مع تمكنه « 4 » أيضا لكن مع عدم إقدامه إلا بهذا الوجه الثامن ابن السبيل وهو المسافر الذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته بحيث لا يقدر معه على الذهاب وإن كان غنيا في وطنه بشرط عدم تمكنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك وبشرط أن لا يكون سفره في معصية « 5 » فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحاله من الملبوس والمأكول والمركوب أو ثمنها أو أجرتها إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره من سفره أو يصل إلى محل يمكنه تحصيلها بالاستدانة والبيع أو نحوهما ولو فضل مما أعطي شيء ولو بالتضييق على نفسه - أعاده على الأقوى « 6 » من غير فرق بين النقد والدابة والثياب ونحوها فيدفعه إلى الحاكم « 7 » ويعلمه بأنه من الزكاة - وأما لو كان في وطنه وأراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه فليس من ابن السبيل نعم لو تلبس بالسفر على وجه يصدق

--> ( 1 ) بل هذا أيضا لا يخلو من الاشكال ( خوئي ) . ( 2 ) لا يبعد أن يكون سبيل اللّه هو المصالح العامّة للمسلمين والإسلام كبناء القناطر وتعمير الطرق والشوارع وما به يحصل تعظيم الشعائر وعلو كلمة الإسلام أو دفع الفتنة والفساد عن حوزة الإسلام وبين القبيلتين من المسلمين وأشباه ذلك لا مطلق القربات كالاصلاح بين الزوج والزوجة والوالد والولد ( خ ) ( 3 ) ودفع الفساد عن حوزة الإسلام وما يكون مفيدا لعظمة الإسلام وترويج الدين وما يكون مفيدا لقمع أعداء الدين وإذ لا لهم ( قمّيّ ) . ( 4 ) في التعميم اشكال بل منع ( شاهرودي ) . ( 5 ) ولا يكون نفسه في معصية أيضا على الأحوط ( گلپايگاني ) . ( 6 ) بل الأحوط ( گلپايگاني ) . ( 7 ) مع تعذر إيصاله إلى الدافع أو وكيله أو كونه حرجيا والا فيجب إيصاله اليهما ( خ ) . ان لم يتمكن من الدفع إلى المالك أو وكيله ( گلپايگاني ) مع الاستجازة عن المالك على الأحوط ( قمّيّ ) .